المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشخصية تفكير ام جسد ام هما معا؟


lana
24-02-2007, 07:47 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته[
مفهوم الشخصية
في اللسان العربي الشخص هو سواد الانسا ن و غيره تراه من بعيد و الشخص كل جسم له ارتفاع و ظهور و الشخيص هو
العظيم الشخصية.
في اللسان الفرنسي personnaو personne(بيرسونا و بيرسون)فتعبران عن ذلك القناع الذي يضعه الممثل على وجهه
ليتناسب و الدور الذي يؤديه على المسرح.
في اللسان الفلسفي يقول كانط (الشخص هو الذات التي يمكن ان تنسب اليها مسؤولية افعالها.و الشخصية الاخلاقية ليست
شيئا اخر غير حرية كائن عاقل في حدود ما تسمح به القوانين الاخلاقية).
الشخصية و انظمة بنائها
ان الشخصية هي عبارة عن بنية تتفاعل فيها مجموعة من العوامل بعضها بيولوجي مرتبط بالوراثة و بعضها الاخر سيكولوجي يرتبط بمراحل النمو النفسي و الجسدي و ما يعرفه ذلك النمو من ازمات و ما يراكمه من تجارب و خبرات و ما يتمظهر به من سلوكات خارجيةكما ان الفرد لا يعيش كذات معزولة بل انه يتفاعل و يتباذل التاثير و التاثر مع غيره ضمن محيط سوسيو ثقافي لكونه يعيش داخل اشكال من التنظيمات و المؤسسات الاجتماعية و الثقافية.و هكذا تتفاعل هذه الانظمة الثلاث (النظام البيولوجي و السيكولوجي و السوسيوثقافي)في تكوين الشخصية اضافة الى انظمة اخرى لها مفعولها و تاثيرها كالنظام الاقتصادي ........الخ.
و بتعدد العوامل المتدخلة في تكوين الشخصية تعددت و تقاطعت الحقول المعرفية التي تناولت موضوع الشخصية بالدراسة و التحليل.مما افضى الى مجموعة من المواقف و التصورات كل واحد منها يؤسس تصوره للشخصية على نظام يعتبره الاساس الذي تنبني عليه.و يمكن اختزال هذه المواقف في موقفين اساسين هما موقف الفلاسفة و موقف علماء الانسان.
ا الموقف الفلسفي
يؤسس ديكارت تصوره للشخصية على مبدا الفكر او التفكير انطلاقا من الكوجيتو الشهير انا افكر اذن انا موجود.
هذا التصور يتمركز حول الذات المفكرة و ذلك باعتبار الذات مركز العالم و انه في غياب الذات العالم لا وجود له و هذا ما يعرف بنظرية الانقطاع المتعالي اي جعل و جود العالم رهين بوجود الذات.فلقد شك ديكارت في كل شيء الا ان الشيء الذي لم يساوره فيه شك هو كونه يشك و طالما انه يشك فانه يفكر و طالما يفكر فهو موجود.
و هكذا و في رحلة البحث عن الذات اهتدى ديكارت الى شخصيته من خلال مبدا التفكير و عليه فان "الانا"تشكل بالنسبة لديكارت الجوهر او الماهية.ولكن يعود ديكارت ليتساءل ما "الانا؟ ليجيب على سؤاله التجا اي التمييز في الانسان بين ثنائية الجسد و النفس او العقل ليخلص الى ان الجسد لا يمثل ماهية الانسان لان التفكير هو خاصية النفس لا الجسد.و من هنا يؤكد لنا ديكارت على ان التفكير هو المحدد الاساسي للشخصية.
الموقف الانساني
الشخصية في منظور التحليل النفسي
يتاسس تصور مدرسة التحليل النفسي بزعامة "فرويد"للشخصية على رفض السلوك و الشعور كمفتاحين للشخصية و التاكيد بالمقابل على اللاشعور كفاعل حاسم في تحديد الشخصية.
و يرجع الفضل في الكشف عن اللاشعور و اثره الكبير ف يحياتنا النفسية و سلوكنا الى الطبيب النمساوي "سيموند فرويد"مؤسس مدرسة التحليل النفسي.
بدا فرويد حياته طبيبا يعالج الامراض العصبية و عن طريق التنويم المغناطيسي اكتشف ان بعض مرضاه يبوحون باسرار و يرددون كلمات لا ترد اثناء استجوابهم في حالة الصحو.عند ذاك افترض ان هناك جملة من الدوافع و الميولات و الرغبات التي تزخر بها حياتنا النفسية بعضها يكتب له التحقيق فيروى ارواء مباشرا او غير مباشر و بعضها الاخر يصادف في طريقه حواجز و عوائق تحول بينه و بين التحقق.اين تذهب هذه الرغبات التي حيل بينها و بين التحقق؟هل تموت وتفنى ام تتحقق في اماكن اخرى؟؟؟؟.
يجيبنا فرويد و يقول كلا انها تكبث و تنزوي في منطقة غنية في حياتنا النفسية يسميها فرويد "اللاشعور".
فالشعور اذن هو ذلك الجزء من حياتنا الذي نبذل فيه جهدا شاقا لنجعله مطابقا للواقع و "اللاشعور" هو ذلك الجزء او المعقل الذي نحبس فيه رغباتنا و ميولاتنا لاننا نعتبر ان تحريرها قد يسيئ الى الكيان الذي نريد ان نرى فيه انفسنا و يرانا فيه الناس.و على هذا الاساس ميز فرويد 3 مناطق في الشخصية الانسانية و هي "الهو" و "الانا"و "الانا الاعلى".
1-الهو هو المنبع الاول للطاقة النفسية و هو قاعدة للغرائز المتمركزة حول نزعة اساسية يسميها "الليبيدو". و ا"لهو"لا تحكمه قوانين العقل و المنطق فهو لا يملك قيما اخلاقية و انما هو منساق باعتبار واحد فقط هو الحصول على اشباع للحاجات الغريزية بما يتلائم و مبدا اللذة.فال"هو"نفور من المجتمع اناني عاشق للذة فهو الطفل المذلل الكامن في الشخصيةتشغله وظيفتان فحسب تحقيق اللذة و تجنب الالم.
2- "الانا"
هو الجهاز التنفيدي للشخصية و هو الذي يتحكم في الهو و الانا الاعلى و يدير شؤونهما و هو الذي يحفظ الاتصال بالعالم الخارجي من اجل مصالح الشخصيةو حين ينجز "الانا"و ظيفته التنفيذية بحكمة و تبصر يسود الانسجام و يعم التوازن و حين يستسلم "الانا" "للهو" او "لللانا الاعلى"ينجم عن ذلك الاضطراب و الشدود."فالانا اذن يمارس دور الرقابة على الرغبات المكبوثة التي تحاول ان تتسلل اليه بطرق غير مشروعة.
3-الانا الاعلى
يمثل الانا الاعلى سلطة المجتمع و الدين و الاخلاق و غيرهما من المبادئ التي تنظم علاقات الناس و تحكم سلوكهم.
فالطفل ما ان ينشا حتى يبدا المجتمع ممثلا في الاب و الام و المربي يلقنه العادات و الاعراف و التقاليد و القيم اي جملة من القوانين التي ينبغي لسلوكه ان ينصب فيها . انها سلسلة من الاوامر و النواهي تلقيناها جميعا و درجنا عليها هي مرجعنا الاول و الاخير . فمن الانا الاعلى نستوحي ما ينبغي وما لا ينبغي ما يجوز وما لا يجوز .
تقبلو فائق الاحترام و السلام لانااااااااااااااااااااااااااا تمام*

طارق
24-02-2007, 10:57 PM
كل الاحترااااااام لولو ع موضوعك الرائع
وقت قلتلك انو عندك مكنون وكنز رائع جواتك انا ماكنت غلطان ولاتضحكي علي مره تانيه هههههه*
يسلمو دياتك كتير واتحفينا بما عندك لولو
الى الامام لولو جزااااك الله خيرااااااااا
اخوكي طارق

lana
24-02-2007, 11:23 PM
الله يسلمك خيو عالطلة الحلوة كلك زوء مرسيتووووووووووووو طارق

الصقر الجارح
25-02-2007, 12:12 AM
انا افكر اذن انا موجود

كلام من ذهب لاني انسان اذا يجب ان افكر

شكرا لانا موضعيك يستحق الاشاده والتميز

الصقر الجارح

lana
25-02-2007, 01:08 AM
الله يبارك فيك صقر كلك زوء و مرسيتو ع الطلة الحلوة

RaFeii KiNg
25-02-2007, 05:00 AM
كلام كتير جميل ومعبر
موضوعك بدل على مدى ثقافتك
دمتي للمنتدى ودام قلمك مبدعا

عاشق سوريا الاسد
25-02-2007, 06:48 AM
اتحفتنا اخت لانا بهذا الموضوع الرائع شكرا لكي ياغالية

lana
02-03-2007, 08:10 PM
شكرا* شكرا عاشق و رفيق عطلتكم الحلوة كلكن زوء

ميمو القطة
25-03-2007, 10:36 PM
لك فائق اعجابي



وكلك ذوق


وموضوع جميل لانك جميلة ورائعة

أسمر بشامة
28-03-2007, 04:31 AM
مشكورة جهد جبار وموضوع رائع

ماعندي اي تعليق لأنو الموضوع تااااااااااااااااام

يسلمو دياتك . انت بالفعل كنز للمنتدى

الدلوعه
28-03-2007, 05:48 AM
mawdo3 kter ra2e3

معمرالزبيدي
12-05-2007, 06:24 PM
موضوع جميل وقيم

موضوع منظم

سلمت يداك

منور اخي

الباحثة
10-09-2007, 01:12 AM
ان موضوعك صديقتي من المواضيع التي تشدني لقرائتها أشكرك من كل قلبي دعائي لك بالخير والأمان